Image Not Found

مطرح .. أما آن لحزنك أن ينتهي؟؟

د علي محمد سلطان

مع أول يوم من إبريل دخلت مطرح سرادق العرس فحسبناها عروساً تتخفى عن النواظر قبل أُبان عرسها وليلة دخلتها.
إسترقنا السمع خلف خيمتها فعلمنا أنها ممدودة كالجثة الهامدة وقد غرست في أحشائها المباضع وأمهر الأطباء وقفوا حيارى لايجدون في شفائها حيلة ولايهتدون إلى علاجها سبيلا.

أهي مطرح وهي تضام؟
أهي مطرح وقد أُثخنت بالجراح من أم رأسها حتى حواف قدميها؟
أهي مطرح وقد نالها النزف فغرقت في دماها وهي مسجى تستغيث ولاتغاث؟
أهي مطرح الغانية الحسناء تتراقص على أنغامها البلابل الصادحة في نهارات مطرح المفعمة بجمال الحياة؟
أهي مطرح التي عرفناها بتجاراتها وتعددها وتثاقفها وكفاح رجالها وسفائنها وهي تمخر اللجج الغامرة؟
أهي مطرح التي جادت على الأبعدين منها قبل الأقربين ومدت السمائط من الأطعمة على قِراها الآتون إليها من أقاصي الدنيا

فأشبعت السُغب منهم ومن الأكارم ودونهم على حدٍ سواء؟
أيليق بها أن تَستطعم فيمدون لها يد العون.
أيَجدر بها أن تستصرخ لرفع الحجر فيأتيها الرد.؟
صبرا يابنت الأكارم فإن الموعد قريب.

وماذا عن الفارس:
لله من قضاء إستولى على جسد الفارس طالما صال وجال في مضامير السباق ورأس فرسه يتقدم رؤوس الفرسان في سباقات لم يرجع منها إلا متقدما.

ولله من قدر قد أنشب أظفاره في الجسد الحي اليقظ وهو يسيل دما عبيطا ويأبى أن يستسلم للنزف وللجراحات التي تستولي على الكيان المفعم بالكبرياء.

أما آن لكم ياأطباء الزمن الكوروني أن ترفعوا المباضع عن الجسد الذي تمرد بروحه الوقادة على صنوف المباضع والسكاكين؟
مهلا أيها الفارس فعند انبلاج الصبح سيأتي الخبر.

أشعة شمس مطرح تكاد تسطع من جديد فرويدا من إطلاق العنان ريثما يتهئ السرج.